رسالة إيرانية من بيروت: لا للتدخلات… والمقاومة خيار استراتيجي

استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الدكتور علي لاريجاني، في زيارة رسمية تناولت تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية بين بيروت وطهران.
وأكد لاريجاني بعد اللقاء، أن إيران تعتبر لبنان بلداً استراتيجياً وتحرص على دعمه في مواجهة التحديات، مشدداً على أن المقاومة اللبنانية تمثل رمزاً للبطولة، وعلى رأسها الشهيد السيد حسن نصرالله، حسب تعبيره.
وأضاف أن سياسة إيران ترتكز على دعم استقلالية دول المنطقة وتعزيز قدرتها على اتخاذ قراراتها بعيداً عن الإملاءات الخارجية، منتقداً ما وصفه بالتدخل الأميركي في لبنان عبر فرض “ورقة زمنية” لحصر سلاح المقاومة.
وأوضح أن إيران لا تتدخل في شؤون لبنان، بل تحترم ما يتوافق عليه اللبنانيون، وأن أي دعم إيراني للبنان يأتي بطلب من حكومته، مضيفاً: “نحن لا نحمل خططاً، بينما الأميركيون جاؤوا إليكم بورقة”.
وفي ردّه على احتمال تقديم دعم للبنان في حال وقوع عدوان إسرائيلي جديد، قال: “نحن جاهزون إذا طلبت الحكومة اللبنانية ذلك”، داعياً اللبنانيين للتمييز بين “العدو والصديق”، واعتبر أن إسرائيل لا تزال تمثل تهديداً قائماً.
وشدد على أن إيران لم تعترض رسمياً على قرارات الحكومة اللبنانية، وأن موقفها واضح بعدم التدخل، بل تقديم النصح والدعم فقط، مؤكداً على عمق العلاقة مع الرئيس بري وحرص إيران على استقرار لبنان.
كما عبّر عن استعداد طهران للمساهمة في إعادة الإعمار إذا أُتيحت الفرصة، نافياً أن يكون سلاح المقاومة عائقاً أمام ذلك. وختم بتأكيده أن محور المقاومة وُلد من رحم الاحتلال والعدوان، وليس نتيجة أوامر خارجية، ولا يزال صامداً رغم الظروف.




