متفرقات

حكاية اليوم( 8) ليلة الحنة الفلسطينية تقليد عصيّ على العصرنة

 

 

على كرسيها المتحرك تجلس الحاجة امينة 93 عاما وهي تمسك بيد امينة حفيدتها في ليلة حنتها وترسم لها الخطوط.

 

تضع لها الحنة المخلوطة مع الورد على ربع ليرة ذهبية ثم تلف يدها بقطعة قماش والنسوة تزغردن ويرددن الاهازيج.

فالحناء بالموروث الفلسطيني تعني انتقال العروس من بيت اهلها الى بيت الزوجية.

 ثم تحرك عجلات كرسيها وفي حضنها صينية الحنة المزينة بالورد والشموع نحو العريس لتضع في كفه الحنة كي يتلون كفه باللون الاحمر وسط فرحة تعم المكان تستذكر الحاجة امينة ليلة حنتها في فلسطين قائلة: قبل العرس بليلة واحدة كانت تأتي ( الحنانة) اي المرأة التي تعجن الحنة وتحضرها وتضعها للعروس وهي امرأة كبيرة في السن و لا تأخذ اجرها جراء وتعتبره نقوط منها للعروس او العريس تضع الحنانة الحنة على كفي والاهل والصديقات يزغردن .

تجتمع النساء وصديقات العروس والمقربون منها في منزل العائلة، يتراقصون على نغمات الأغاني الشعبية الفلسطينية، تتعالى ضحكاتهم، وهمساتهم، ولمزاتهم عن يوم غد بالنسبة للعروس، وتستمر السهرة إلى منتصف الليل عادة، وأحياناً حتى الصباح، خصوصاً في فصل الصيف.

 

في نهاية السهرة تأتي الحنة وسط “صينية” تحيط جوانبها الشموع، تحملها إحدى أقارب العروس، ولا تكف عن “الزغاريد”، ثم تقوم إحداهن بوضع الحنة على كف العروس، وبكعب رجلها، وتكون النقوش عبارة عن قلب أو وردة أو دائرة بسيطة تتوسط كف العروس وهن يرددن :

حنة يا حنة العرايس يا هيا، على ايد العروس يا محلاه”، بهذه الكلمات كانت النساء يصدحن في ليلة الحناء .

ثم كنوع من المساعدة يقوم اهل العريس بلصق المال على الحنة ويقولون ليلة الحناء في القرية والشمع في المدينة هي أهم الليالي في السهرات والأعراس الفلسطينية، وتسبق ليلة الزفاف بيوم واحد وتجري الاحتفالات في مكانين منفصلين للرجال والنساء.وتكون حفلة الرجال في ساحة بيت والد العريس أو المضافة أو ديوان العائلة أو صالات الأعراس حديثا.أما سهرة النساء فتكون في دار العروس حيث تتجمع صديقاتها وقريباتها لتوديعها.ويرددن في ليلة الحناء أغنيات شعبية حزينة تسمى (الترويدة) تصور تشبث العروس بأهلها وبصديقاتها.وتبدأ سهرة ليلة الحنة مع قدوم أهل العريس واللاتي يحضرن معهن الحناء ويوزعونها على الحاضرات وتقوم إحداهن بحنى العروس ويغنين بفرحه تعبر عن فرحتهم بقرب قدوم العروس لطرفهم.في الليلة الأخيرة التي تسبق “ليلة الدخلة” تقوم النساء “بتحنئة العروس أي تضميخها بالحناء توزع صرر الحناء على الجارات والصديقات، دعوة لهن للمشاركة في “الحناء” وفي الأوساط الفقيرة تقوم أمرأة عادية بتحنئة يدي العروس وساعديها وساقيها وقدميها، وقد تستقدم ماشطة محترفة لتقوم بتحنئة العروس وتمشيطها وإزالة الشعر من جسدها، وكذلك بتجميلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى