أخبار لبنانمقالات

المقاومة: حاجة وجودية أم خيار استراتيجي؟

ناصر خزعل

في مواجهة الصعوبات التي تعترض الشعوب ، تبرز المقاومة كخيار حتمي لمواجهة التحديات والتهديدات . فالمقاومة ليست حالة طارئة أو نزوة عسكرية ، بل هي نتيجة طبيعية تنبع من رحم القهر والتخلي

عندما يفقد الشعب ثقته بالسلطة وتصبح حياته ومستقبله مهددين ، يصبح حمل السلاح خياراً ضرورياً لضمانالبقاء والكرامة

أمام هذا الواقع وفي ظل عدو لا يفهم إلا لغة القوة ،

وأمام عدو لا يتحدث إلا بلغة القوة ويقدّر القوة ،

ومع عدو لا يفهم إلا لغة الردع ،

وأمام عدو يرى القوة هي اللغة الوحيدة ،

ومع عدو لا يخضع  إلا للقوة ، ولا يلين أو يتراجع أو يستسلم إلا إذا واجه قوة أكبر ، هنا يصبح السلاح هو الأداةالوحيدة التي يمكن أن تعبر عن صوت الأرض والمجتمعفالمقاومة ليست فوضى أو عنفاً عشوائياً، بل هي ترتيبعادل في زمن غابت فيه العدالة .

إنها حاجة وجودية وليست ترفًا أو خياراً ارتجالياً …”

عندما يُجرد الوطن من عناصر قوته ، يُصبح السلاح في يد المقاومة خيار البقاء ، إنها ليست أداة للتصادم ، بل هيوسيلة لحماية الأرض والشعب .

المقاومة ليست مجرد حركة عسكرية ، بل هي حركة وطنية تهدف إلى حماية الأرض والشعب . إنها رؤية استراتيجيةتهدف إلى الحفاظ على الاستقرار والسلام في المنطقة

أمام هذا كله ، يبقى السؤال مفتوحاً حول من سيحمي الوطن ؟ ومن سيفاوض عليه ؟

أم من سيستشهد لأجله ؟

لكن يبقى الجواب واضحاً : المقاومة هي الحاجة الوجودية التي ستبقى حتى تحقيق الحرية والكرامة للشعب

فليسمع من يسمع وليعلم من يعلم

هذه المقاومة التي ضحَّت وقاومت وقدمت فلذات أكبادها من كبار قاداتها الى أصغر مجاهديها ما ولدت وعاشتواستمرت ليأتي حفنة من خونة الوطن لتقضي عليها بقرارٍ هنا او تسوية هناك من اجل مصالح شخصيه وكرمىلعيون متربصه بخيرات ومقدرات هذا البلد وتأمين منطقة عازلة في محاولة لمعاقبة بىئة آمنت بهذه الوطنومقاومته ورفضت كل انواع الذل والقهر وآل عليها حياة العبوديه والانصياع من خلال سرقة ممتلكاتها وأرزاقهاومقتنياتها ، كل  من اجل عدوٍ غاصب متغطرس متعطش لدماء نقية طاهرة زكيه ،

هذه الدماء التي سالت وما زالت تسيل وغمرت وما زالت تغمر تراب الوطن من اجل حفظ كرامة واستعادة سيادةهذا البلد

                 ن . خ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى