“الكرامة اللبنانية في مهب الريح”…

ناصر خزعل
أمام الصعوبات الجسيمة التي تواجه لبنان، يبدو أن الكرامة الوطنية أصبحت في مهب الريح . الإهانة التي وجهها المبعوث الأجنبي للإعلاميين من على منبر القصر الجمهوري، دون أي اعتذار من الجهة المهينة أو إطلاق وإعلان إستنكار رسمي ممّن يدعون السيادة، تعكس مدى التخاذل والتراجع عن المبادئ الوطنية .
البيانات الرسمية التي نسبت الإهانة إلى مجهول، وتحاشت ذكر الاسم أو تسمية الوفد بالاسم، تثير الكثير من التساؤلات حول موقف السلطة اللبنانية من هذه الإهانة، لماذا لم تتخذ الحكومة موقفاً حازماً تجاه هذه الإهانة؟ لماذا لم يتم استدعاء السفير الأجنبي أو إدانة تصريحاته؟
الواضح أن هناك انقلاباً صريحاً على التزامات سابقة، حيث يبدو أن الوفد الأجنبي لم يأتِ ليناقش ماذا فعل أو ما سيفعل الطرف الآخر، بل جاء ليفرض أوامره وتنفيذ القرارات دون أي نقاش أو تفاوض.
هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مصير الكرامة الوطنية اللبنانية، وهل ما زالت هناك دولة ترفع مصالحها الوطنية فوق كل اعتبار؟
أم أننا أمام دولة تفرط بثوابتها الدستورية، وتمنح منابرها لمن ينطق باسم مصالح الاحتلال؟
في خضم هذه التحديات ، يبقى السؤال الأهم :
ما هو دور اللبنانيين في الدفاع عن كرامتهم ووطنهم ؟
هل سيبقون صامتين أمام هذه الإهانات، أم سيجدون القوة لرفضها والتصدي لها؟
“الكرامة الوطنية ليست مجرد كلمة، بل هي حياة ومستقبل وطن بأكمله ….
ن . خ




