أخبار عربيةحواراتفن

الفنانة ليندا بيطار تكشف عن بداياتها الفنية وتؤكد : جيل اليوم ذكي !

في حوار خاص مع “Arabic Daily News“، تأخذنا الفنانة  ليندا بيطار في رحلة عبر مسيرتها الفنية، حيث تكشف عن بداياتها التي شكلت انطلاقتها في عالم الموسيقى. تتحدث بيطار عن الأثر العميق الذي تركه المعهد العالي للموسيقا على تطورها الفني، مشددةً على أهمية التعليم في صقل موهبتها. في سياق حديثها، تطرح بيطار رؤية جديدة للمشهد الموسيقي الحالي، حيث تؤكد أنه لا يوجد مفهوم واحد للموسيقى الرائجة، بل تنوع غني يعكس ثقافات متعددة. كما تستذكر بحب وحنين حفلاتها مع الراحل زياد الرحباني.

 

هل تتذكرين اللحظة الأولى التي أيقنتِ فيها أن الفن سيكون قدرك؟ وما الذي ترك الأثر الأعمق فيك حينها؟

لا يوجد لحظة أولى وأنما هي حالة منذ صغري واكتشاف أهلي لموهبتي ولصوتي وكنت محظوظة بأهل داعمين لهذا الشيء ،  يوجد لحظة أتذكرها عندما وقفت على المسرح كنت في المرحلة الابتدائية فكان المسرح المكان الذي أحبه والذي أردت أن يكون مستقبلي عليه.

إلى أي مدى تنعكس خلفيتك الثقافية وتجاربك الخاصة في الطريقة التي تؤدين بها أغانيك على المسرح؟

بكل تأكيد الشخص الذي يختار الدراسة في المعهد العالي للموسيقى يكون لديه رغبة في التطوير الأكاديمي والفكر الموسيقي ويتثقف موسيقياً وهذا الشيء ينعكس على أدائه للقطع الموسيقية ،الشخص الذي يعتمد على الموهبة فقط يكون مفتقد لهذه الأشياء الذي ندرسها في المعهد.

شاركت ليندا بيطار الفنان الكبير الراحل زياد الرحباني في أحد حفلاته التي أقامها في العاصمة دمشق ، كيف تصفين هذه المشاركة و بالأخص بعد رحيل زياد ؟

حقيقةً لم أشاركه حفل واحد فقط وإنما أكثر من حفل في دمشق عام 2008 حفل يحمل اسم “دمشق عاصمة الثقافة” وأيضا حفل في 2009 يحمل اسم “منيحة”  بالإضافة لحفلات خارج سوريا ، أنا محظوظة جداً وحققت أحد أحلامي بالعمل مع هكذا قامة كبيرة وبكل تأكيد رحيله خسارة كبيرة لكن دائماً نتذكر أعماله السابقة لعصره وستبقى خالدة في ذاكرة الناس وبعد رحيله أقول الحمد لله إني تواجدت مع هذا الشخص على نفس المسرح وغنيت أغنياته وتعلمت منه أيضاً وسنبقى نتعلم.

دار الأوبرا السورية شكّلت محطة أساسية في مسيرتك. كيف ترين دورها اليوم مقارنة ببداياتك؟

دار الأوبرا السورية محطة أساسية في مسيرة أيَّ شخص درس في المعهد وتخرّج منه لأن هذا المكان نعتبره ملجأنا وبيتنا ويعني لنا الكثير وكلنا حزينين اليوم لأن لهذه اللحظة لا يوجد فعاليات في دار الأوبرا ونتمنى أن تعود هذه الفعاليات ويعود الأثر الجميل لهذا المكان وتعود الناس التي اعتادت على فعالياته

كيف تنظرين إلى الموسيقى الرائجة اليوم التي تختلف عن خطك الفني؟ وما النصيحة التي تقدمينها للفنانين الشباب في مواجهة هذا المشهد؟

لا أرى هناك موسيقى رائجة اليوم وإنما هناك تنوع لأن أصبح بامكاننا رؤية و سماع كل شيء على السوشيال ميديا لكن هناك جيل يفضل الموسيقى الرائجة والحفلات والسهرات الى الجانب الحفلات التي تقام في دار الأوبرا و نلمس هذا الشيء في حفلاتنا التي تكون فيها نسبة كبيرة من الشباب لذلك أرى بان لكل شيء وقته وهذا الجيل ذكي جداً يدرك متى يسمع الموسيقى الرائجة ومتى يتواجد في حفلات الأوبرا ، لا يوجد نصيحة لأن رأيي واضح إتجاه هذا الأمر.

انتشر لك مقطع توقفتِ فيه عن الغناء احتراماً لصوت الأذان. ما الرسالة التي أردتِ إيصالها من خلال هذا الموقف؟

انتشر هذا الفيديو بسبب الوقت الذي نعيشه اليوم لكن هذه ثقافتنا من أيام الأستاذ صلحي الوادي عندما كان يحيى حفلات سواء في قصر العظم أو في حفلات Out Door كان يتوقف عن الحفل لحين انتهاء الآذان ونحن تربينا على هذه الثقافة أنا وزملائي و زميلاتي لكن انتشر في هذا الوقت ممكن بسبب الوقت الحساس التي تمر به سوريا لكن جميع الموسيقيين يتصرفون نفس التصرف لأننا تربينا على احترام الآخر وهذا الشيء الطبيعي.

ما جديدك للجمهور اليوم، وهل يمكن أن نراك قريبًا في عمل مشترك (ديو) مع أحد الفنانين؟

هناك عدة أعمال و كان يوجد عمل سيطرح منذ قرابة الشهرين من كلمات رامي كوسا وألحان يزن صباغ لكن لم يطرح بسبب الظروف واحتراماً للأهالي الذين خسروا أبنائهم ولهذا السبب توقفت عن طرح أي عمل فني ، يوجد أعمال أخرى قيد التنفيذ وإن شاء الله قريباً يعم السلام لسوريا ونعود لمتابعة نشاطنا.

يطلق عليك البعض لقب 《الصوت الفيروزي》. كيف تتعاملين مع هذا التشبيه، وهل يجعلك تشعرين بمسؤولية مضاعفة تجاه جمهورك؟

صراحةً أنا ضد الألقاب لكن أقدّر محبة الناس عندما يعبرون عن محبتهم لي بهذه الطريقة وطبعا يعني الكثير لقب الصوت الفيروزي وأنا أراها محبة وبرأيي لا أحد يشبه السيدة فيروز ونحن عندما نغني لها لنتعلم من هذه المؤسسة الكبيرة”مؤسسة الرحابنة”  والسيده فيروز.

بعد سنوات طويلة، كيف تحبين أن يتذكرك الجمهور؟ وما الأثر الفني والإنساني الذي ترغبين في تركه؟

أتمنى منذ تقديمي لنفسي كمغنية صولو من خلال المعهد ومن خلال المسارح أن يروني الناس فنانة ملتزمة مثلّت بلدها أفضل تمثيل ويا رب يبقى هذا الأثر في قلوبهم ، يسعدني جداً عندما يقول الناس لي  بإنني أذكرهم بالشام هذا الشيء يحملني مسؤولية أكبر وإن شاء الله أبقى عند حسن ظن الجميع وأقدم شيء جميل يبقى في ذاكرة الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى