أخبار اقليميةأخبار عربيةأخبار لبنان
مع قرب التوصل إلى صفقة.. هل وقف الحرب في غزة يؤثر على جنوب لبنان؟

مع تناول تقارير إعلامية احتمالية التوصل لصفقة تبادل محتجزين، ووقف إطلاق نار قريب في قطاع غزة، تتجه الأنظار إلى جبهة جنوب لبنان المشتعلة.
التساؤلات التي طرحها البعض حول الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” اللبناني، تتعلق بإمكانية توقفها في حال توقف العدوان الإسرائيلي على القطاع، وسط مخاوف من مغامرة إسرائيلية يقودها نتنياهو هناك.
وأكد المراقبون أن الجبهتين مرتبطتين بشكل عضوي، وأن وقف الحرب في غزة سينسحب بالتأكيد على جنوب لبنان، وعلى الرغم من التهديدات الإسرائيلية باستمرار حربها في لبنان، إلا أنه يبدو أن حكومة نتنياهو لن تكون قادرة على هذه المغامرة، بعد أن تلقى جيشها ضربات قوية في غزة.
وأكد نائب الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني، نعيم قاسم، أمس الجمعة، أن “المقاومة انتصرت لأنها منعت العدو الإسرائيلي من تحقيق أهدافه والمتمثلة بسحق المقاومة وتحرير المحتجزين”.
وقال قاسم، في تصريحات لقناة “المنار” إن “العدو قرر توسيع المواجهة فنحن جاهزون وقد أنهينا الاستعدادات”، لافتا إلى أن “الصهاينة والأمريكيين سيكتشفون أنهم بهذا الشكل من العدوان أسسوا لبنية مقاومة مستدامة”.
وأضاف: “لا يوجد لدينا أي موقف يمكن أن نعطيه حول الوضع في الجنوب قبل إيقاف الحرب على غزة”، مشيرا إلى أنه “في حال حصل وقف إطلاق نار شامل في غزة، يحصل وقف إطلاق نار في جنوب لبنان، إذا توقف العدو عن اعتداءاته وهذه قاعدة ثابتة”.
توقف الحرب في لبنان
في السياق، اعتبر الناشط المدني اللبناني، أسامة وهبي، أن “الحرب التي اندلعت في جنوب لبنان، بعد يوم من أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مرتبطة بقطاع غزة، كما أعلن “حزب الله” أنه سيوقف إطلاق النار في لبنان بعد وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة”.
وبحسب حديثه لـ”سبوتنيك”: “هذا في حال موافقة إسرائيل على هذه المعادلة، أو يكون لنتنياهو رأي آخر، يرى فيه أنه إذا انتهى من غزة سوف ينتقل إلى حرب جديدة في لبنان، وهو أمر مستبعد، لأن الجيش الإسرائيلي سيخرج من غزة منهكا ومتعبا وبحاجة إلى إعادة تأهيل وتشكيل وحدات وإعادة المعنويات”.
ويرى أن “الدخول في حرب مع “حزب الله” في لبنان لن تكون نزهة، وستكون أشد ضراوة من حرب غزة، وبالتالي من المستبعد أن يذهب نتنياهو في هذه الحرب، لأنها ستكون وبالا عليه”، متوقعا أنه “في حال توصل الأطراف المعنية بوقف إطلاق النار في غزة سينسحب ذلك على لبنان بالتأكيد”.
وأشار إلى أن “حزب الله” أبدى مرونة في التعاطي مع الورقة الفرنسية التي ربطت مصير الجبهة اللبنانية بحرب غزة، والتي كانت أقل حدة من ناحية فرض الشروط على لبنان و”حزب الله”، إضافة إلى وجود مساعي جادة، وبعض الخروقات في جدار هذه الأزمة”.
وتوقع أسامة وهبي أن “تنتهي في لبنان بعد قطاع غزة، وستكون قواعد الاشتباك عادت إلى ما كانت عليه، مع تعديلات بسيطة لن تحدث خرقا كبيرا في المعادلة التي أرساها “حزب الله” في حرب يوليو/ تموز، خاصة أن القرار 1701 يحكم هذه العلاقة والحدود المتوترة دائما بوقف الأعمال العدائية وإعادة تموضع “حزب الله”، وعدم ظهور سلاحه في جنوب نهر الليطاني، وتسليم الأمر للجيش اللبناني وقوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل)”.
وتستمر المعارك في جنوب لبنان بين “حزب الله” من جهة والجيش الإسرائيلي من جهة أخرى، وتتوسع العمليات بشكل يومي على طول الحدود الجنوبية من رأس الناقورة إلى مزارع شبعا، وأدت إلى الكثير من الأضرار بالبنية التحتية والأراضي والمزروعات، وهجّرت قرابة 90 ألف مواطن لبناني من القرى الحدودية إلى مناطق أكثر أمانا.




