سياسة

محفوظ: ترامب حمى “البيت اليهودي” وأطلق مسار الدولة الفلسطينية… ولبنان إلى تحولات كبرى

رأى رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، عبد الهادي محفوظ، أن شركات العولمة الكبرى أصبحت لاعبًا أساسيًا في تقرير السياسات العالمية، لا سيما في الغرب والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن العاصمة البريطانية لندن شكّلت حلقة وصل محورية في هذا السياق.

وفي بيان له، كشف محفوظ أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المملكة المتحدة، ولقاءه ممثلي أكبر خمس شركات عولمة بحضور الملك تشارلز الثالث، شكّلت نقطة تحول. وقد دعت هذه الشركات إلى وقف الحرب على غزة، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، ورفض ضمّ الضفة الغربية من قبل اليمين الديني الإسرائيلي، حفاظًا على اتفاق “سايكس-بيكو” الذي كان أساسًا في إنشاء “البيت اليهودي”، أي إسرائيل.

وأكد محفوظ أن السياسات التي يعتمدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهدد هذا الكيان عبر السعي إلى التوسع واحتلال أراضٍ إضافية، وهو ما يتعارض مع الرأي العام الدولي ومع ميثاق الأمم المتحدة، ويستفز المشاعر العربية والإسلامية.

وأضاف أن زيارة ترامب إلى لندن كانت بداية لمسار اعترافات دولية متتالية بدولة فلسطين، لعب فيها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دورًا دبلوماسيًا بارزًا، بحسب ما كشفه السفير السعودي وليد البخاري خلال اجتماع مغلق مع “اللقاء التشاوري للنخب” في لبنان قبل أشهر.

وأشار محفوظ إلى أن هناك تحولات إقليمية كبرى، تُضعف القوى الدينية المتطرفة، سواء الإسلامية أو المسيحية أو اليهودية. وقد نجح ترامب، وفق البيان، في التوصل إلى اتفاق بشأن غزة يشمل تبادل الأسرى، مما عزز الدور الحاسم للولايات المتحدة داخل إسرائيل، وساهم في إضعاف نفوذ المستوطنين واليمين الديني، وفي الوقت نفسه في حماية “البيت اليهودي”.

كما لفت إلى أن الإدارة الأميركية باتت تمسك بزمام المبادرة في غزة، من خلال العمل على إعادة إعمارها والاستثمار في ثرواتها النفطية والغازية البحرية، إلى جانب إعادة صياغة العلاقات مع إيران ضمن المظلة الأميركية، وليس خارجها. وهذا يشمل حوارًا مفتوحًا حول الملف النووي الإيراني، وسلاح “حزب الله”، وحدود النفوذ الإيراني في المنطقة.

لكنه حذر من احتمالات قيام إسرائيل بعمليات عسكرية في الجنوب اللبناني أو البقاع، لتغطية انسحابها التدريجي وإعطاء انطباع بوحدة مجتمعها المنقسم.

وختم محفوظ بالتأكيد على أن الدور السعودي يتعزز في المنطقة، وخصوصًا من خلال ولي العهد محمد بن سلمان، فيما لن يكون لبنان خارج هذه التحولات. بل رجّح أن يصبح بعد عام “منصة أميركية لإدارة شؤون المنطقة”، مع دور محوري في الإعلام والمصارف والخدمات، مشيرًا إلى احتمال تدخل واشنطن في إعادة أموال المودعين، وحلّ أزمة المتقاعدين، ومواجهة المافيات، وهو ما قد يستدعي “تغييرات مفاجئة” على مستوى الطبقة السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى