أخبار اقليميةأخبار عربيةاخبار عالمية

نائب رئيس المحكمة الدولية للتحكيم فؤاد غسان دبور “ساعة الصفر” في طهران.. تحالف أمريكي-أوروبي غير مسبوق يضع المنشآت النووية في “مرمى النيران”!

لم يعد الحديث عن “الخيار العسكري” ضد إيران مجرد ورقة ضغط دبلوماسية تلوح بها واشنطن في أروقة جنيف؛ بل استحال في فبراير 2026 إلى استراتيجية “خنق وتطويق” متكاملة الأركان، تشترك فيها العواصم الأوروبية بحدة لم يعهدها النظام الإيراني من قبل. إن ما نشهده اليوم هو ولادة تحالف “الضرورة القصوى” بين إدارة ترامب والترويكا الأوروبية (لندن، باريس، برلين)، وهو التحالف الذي نجح في سد الثغرات الجيوسياسية التي ناورت عبرها طهران طوال العقد الماضي للعب على التناقضات الغربية.
تكمن خطورة اللحظة الراهنة في تآكل “الصبر الاستراتيجي” الأوروبي، حيث خلعت القارة العجوز ثوب “الوسيط الهادئ” لترتدي بدلة القتال الدبلوماسي، مدفوعةً بمخاوف حقيقية من وصول التخصيب الإيراني إلى “نقطة اللاعودة”. إن التوجه الأوروبي الوشيك لتفعيل “آلية الزناد” (Snapback) يتقاطع بشكل عضوي مع رؤية البيت الأبيض لسياسة “الضغط الأقصى 2.0″، مما وضع طهران بين فكي كماشة: عقوبات دولية شاملة تحت البند السابع تعيدها قانونياً إلى ما قبل عام 2015، وتهديد عسكري أمريكي مباشر مدعوم بغطاء استخباراتي ولوجستي أوروبي، يحول أي ضربة محتملة للمنشآت النووية في “فردو” أو “نطنز” من مغامرة أمريكية منفردة إلى عملية دولية منسقة.
هذا الترابط العسكري والاستراتيجي يمتد من طاولات التفاوض في جنيف وصولاً إلى مياه مضيق هرمز؛ فالتقارير الاستخباراتية المسربة تؤكد أن “ساعة الصفر” باتت ترتبط بجداول زمنية تقنية لا تقبل التأجيل. إن الحشد المنسق للقوات الجوية والقطع البحرية الغربية يهدف بالدرجة الأولى إلى تحييد قدرة إيران على “الرد الانتقامي” قبل وقوع الضربة الأساسية، وهي استراتيجية تهدف لشل أوراق الضغط الإيرانية التقليدية، سواء عبر تهديد أمن الطاقة أو تحريك الأذرع الإقليمية، والتي بدأت تفقد فاعليتها أمام الجاهزية العسكرية الموحدة.
وعلى مقلب آخر، لا يمكن قراءة هذا التصعيد بمعزل عن التصدع الكبير في الجبهة الداخلية الإيرانية. فالمجتمع الدولي يراهن اليوم على أن الضغط الخارجي العنيف سيعمل كـ “محفز” لانفجار شعبي أوسع في داخل إيراني منهك اقتصادياً، حيث تترنح العملة المحلية تحت وطأة العقوبات. إن التلاقي بين “المطرقة الخارجية” و”السندان الداخلي” يضع طهران أمام حقيقة جيوسياسية قاسية: الغرب اتخذ قراره النهائي بإنهاء الملف النووي بأي ثمن، مما يضع المنطقة برمتها أمام سيناريوهات مفتوحة، تبدأ بتفكيك الطموحات النووية سلمياً تحت التهديد، ولا تنتهي بصدام مسلح قد يعيد رسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط للأب

زهير عبد العال

صحفي سوري رئيس تحرير ديلي نيوز عربي في سوريا، مقدم برامج ومراسل لدى "إذاعة أرابيسك"، مدرب تعليق صوتي في "مؤسسة الحضارة الدولية"، ومعلق صوتي في "منصة بوسطة". أعمال سابقة: عمل مراسلاً لمنصة "ART syrian" الرياضية، ومراسلاً ومحرراً صحفياً لدى "مجلة رؤى الحياة"، بالإضافة إلى عمله معد برامج ومعلق صوتي لدى "منصة نيودوس"، ومعلق صوتي لدى "شركة يزن استوديو للإنتاج الفني" في تركيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى