أخبار عربيةأخبار فلسطيناخبار سوريا

المستشار فؤاد غسان دبور نائب رئيس دائرة سوريا للمحكمة الدولية للتحكيم…غزة بين مطرقة “اللجنة الوطنية” وسندان “مجلس السلام”: مواجهة الهوية والسيادة

في ظل تحولات متسارعة تشهدها الساحة العربية والدولية، يبدو قطاع غزة اليوم في قلب مواجهة مزدوجة: بين القوى الإقليمية والدولية التي تسعى لإعادة رسم نفوذها، وبين محاولات إدارة الوضع الداخلي وفق نماذج تقنية بعيدة عن الإرادة الوطنية. ما يجري في فبراير 2026 تحت شعارات “إعادة الإعمار” و**“تسيير الشؤون المدنية”**، يكشف صراعًا حقيقيًا حول هوية غزة واستقلالها السياسي، ويضع الشعب الفلسطيني أمام اختبار صارخ لقدرة قيادته على حماية ثوابته ومشروعه الوطني.

 

هندسة التفتيت باسم “السلام”

تسعى الخطط الدولية، وعلى رأسها ما يعرف إعلاميًا بـ**“مجلس السلام العالمي”، إلى فرض واقع إداري وأمني جديد على القطاع، قد يحوّله إلى كيان شبه مستقل، تُدار شؤونه وفق نموذج إداري يشبه الشركات أكثر من الدولة. هذه المحاولات تستبدل القيادات الوطنية بـ”لجان تكنوقراط”**، في خطوة من شأنها تشتيت الانتباه عن القضية الوطنية الأساسية.

 

لجنة مكبلة بشروط خارجية

وفق ما تردّد من تقارير، يشترط الاحتلال الإسرائيلي تسليم السلاح بالكامل مقابل السماح للجنة بالعمل، ما يوضح أن الهدف ليس مجرد إدارة شؤون المواطنين، بل التحكم بالواقع من خارج غزة. فاللجنة، مهما حاولت، ستظل مقيدة بغياب السيادة على المعابر والموارد، وتعتمد في عملها على موافقة الاحتلال والجهات الداعمة دوليًا.

 

الخيار الوطني: الوحدة والهوية

من موقعنا القومي، نؤكد أن أي إدارة لا تنبثق من وحدة وطنية شاملة، ولا ترتكز على برنامج يحفظ ثوابت المقاومة، هي صيغة غير قابلة للاستمرار. غزة لن تكون حقل تجارب لإعادة ترتيب الأدوار تحت ستار “الإعمار” أو “السلام”، وشعبها لن يقايض تضحياته بوعود تحت وصاية خارجية

المرحلة الراهنة تتطلب يقظة جميع القوى الوطنية لعدم الانزلاق في فخ “الإدارة المدنية” المفروضة، وللتأكيد على أن غزة ستظل رمز المقاومة والمكان الطبيعي لمواصلة المشروع الوطني الفلسطيني، مهما تعددت الأسماء والخطط: من “مجلس سلام” إلى “لجان إدارية”

زهير عبد العال

صحفي سوري رئيس تحرير ديلي نيوز عربي في سوريا، مقدم برامج ومراسل لدى "إذاعة أرابيسك"، مدرب تعليق صوتي في "مؤسسة الحضارة الدولية"، ومعلق صوتي في "منصة بوسطة". أعمال سابقة: عمل مراسلاً لمنصة "ART syrian" الرياضية، ومراسلاً ومحرراً صحفياً لدى "مجلة رؤى الحياة"، بالإضافة إلى عمله معد برامج ومعلق صوتي لدى "منصة نيودوس"، ومعلق صوتي لدى "شركة يزن استوديو للإنتاج الفني" في تركيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى