الرأي

الكذب الثابت

لعل مقولة نحترم الرأي العام العالمي هي أكبر كذبة في التاريخ وهو أكثر ما ينطبق على الفيتو الأمريكي في الأمم المتحدة ، أمريكا التي تدعي السلام والعدالة واحترام الرأي والرأي الآخر

ها هي اليوم تسجل وصمة عار جديدة تضاف إلى تاريخها الأسود الذي لطالما ادعى شيئاً ليس فيه ، أما عن أكبر دليل على كذب أمريكا الثابث فظهر منذ ساعات باستخدامها حق الفيتو ضد العضوية الفلسطينية في الأمم المتحدة العضوية التي تبناها الغالبية ،لتؤكد امريكا مقولة أن الرأي الأغلبية ليس العدالة دائماً وفق وجهة نظرها ، أما عند الحديث عن الفيتو الأمريكي والذي يجرد الشعوب من حقوقها فقد آن الأوان له لأن ينتهي لأنه لم يستعمل إلا في تدمير الشعوب ونهب خيراتها والانحياز لدول ضد مصالح دول اخرى تستحق العيش الأفضل والحياة الكريمة ، الانحياز الذي ظهر جلياً من خلال عدم إدانة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والاكتفاء بالكذب المستمر ،والذي أكده ظهور رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن وهو يتمنى السلام لغزة وللفلسطينين متمنياً أيضاً إيقاف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن دون وجود أي إجراءات حاسمة لتحقيق ذلك أو ضد الجانب الآخر،وهذا ماينفي العدالة المزعومة واحترام مصالح الشعوب التي تدعيها الإدارة الأمريكية، فهذا الأمر ليس وحده ما يثبت أن السياسة الخارجية الأمريكية سياسية تخدم مصالحها في المنطقة وليس شيئاً آخر فعند العودة لما جرى في الأيام القليلة الماضية نصل إلى جواب الشافي وإلى أننا نتعامل مع نظام يدين متى يريد ويصبح أصم متى يريد والصمم هنا بمعنى الكذب فعند استهداف قنصلية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في العاصمة دمشق لم يظهر النظام الأمريكي أي ردة فعل بل على العكس تماماً تجاهل الموضوع الجلل واستشهاد الأبرياء دون أي إدانة لحليفه الصهيوني حتى في الأمم المتحدة نفسها وعندما جاء الرد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتأكيد على عدم السماح للكيان المحتل في التمادي أكثر وإحقاقاً للمواثيق الدولية والقوانين الثابتة ، بدأت أمريكا على الفور بالتنديد ، والدعم ،والبكاء على حال الكيان البريء المظلوم حسب وصفها متناسيةٍ اجرامه في غزة و استهدافه للقنصلية سابقاً كل هذا وأكثر من ذلك بكثير مايثبت الكذب الثابت وازدواجية المعايير لدولة تدعي احترام حقوق الإنسان وحقوق الشعوب

خلاصة القول لن يستمر هذا الفصل والوضع كثيراً وأنه في مرحلة الزول حالياً ولتتجسد مقولة من نصب خيوط الدمار لغيره سيقع فيها آجلاً أم عاجلاً ولتقع الولايات المتحدة في تلك الخيوط لنشهد عالماً جديد متوازناً يكون بعيداً كل البعد عن سياسة القطب الواحد ، تنعم به شعوبنا والشعوب الاخرى بحق تقرير المصير والسلام دائم وهذا ما سيحدث قريباً .

‌حرر في 2024/4/21

‌عمر اليونس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى