المحكمة الدولية لتسوية المنازعات – دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
نص بيان استنكار
في ظل تصاعد الأعمال الإجرامية التي تقوم بها ما يسمى بـ”حركة أنصار السنة”. نستنكر بشدة الممارسات الوحشية التي تنتهجها هذه الجماعة، من خطف وقتل واستهداف أبناء المجتمع على أسس طائفية مقيتة. إن هذه الجرائم لا تمت إلى أي شرعية قانونية أو إنسانية بصلة، بل تعكس وحشية منفذيها واستهانتهم بأبسط الحقوق الإنسانية، في ظل غياب واضح للسلطات المختصة عن ملاحقتهم وردعهم.
إن ما تقوم به هذه الجماعة من خطف الأبرياء وقتلهم بذرائع باطلة، يعد انتهاكا صارخا لسيادة القانون واعتداء مباشرًا على حقوق الإنسان لا يحق لأي جهة خارج نطاق الدولة أن تمارس أعمال الاعتقال أو المحاسبة، فذلك من صميم عمل الأجهزة الأمنية المختصة التي يقع على عاتقها مسؤولية القبض على المطلوبين، وإجراء التحقيقات وفق الأصول القانونية، وإحالة المتهمين إلى المحاكم المختصة لضمان تحقيق العدالة. لكن أن يتم استبدال القانون بمجموعات خارجة عنه، فهذا يمثل تحديا خطيرًا لسلطة الدولة وسيادتها، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه.
وفي الآونة الأخيرة، نشهد تصاعدًا مقلقًا في عمليات خطف الفتيات، بمن فيهن طالبات الجامعات في وضح النهار دون وجود أي رادع حقيقي يحاسب الجناة. هذه الجرائم تهدد أمن المجتمع واستقراره وتنشر الذعر بين العائلات، مما يفرض علينا جميعًا التحرك بجدية لمواجهة هذا الخطر المتزايد غياب الأمن والأمان في هذه الظروف يشير إلى تقصير خطير في حماية المواطنين، ويستدعي اتخاذ تدابير صارمة لضمان سلامة المجتمع بأسره.
نطالب السلطات المختصة بتحمل مسؤولياتها الكاملة في ملاحقة ومعاقبة كل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين، ونؤكد أن بقاء هذه الجماعات دون ردع كافي يشكل تهديدًا مباشرا لاستقرار المجتمعات. يجب اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، وضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب، وتفعيل دور القانون ليكون هو الحكم العادل في كل القضايا.
القاضي المستشار / فؤاد دبور
المحكمة الدولية السوية المنازعات دائرة الشرق الأمر وشمال إفريقيا
زر الذهاب إلى الأعلى