لماذا كل هذا الجدل بشأن نزع سلاح حزب الله؟
في 27 نوفمبر 2024، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله والجيش الإسرائيلي حيز التنفيذ، بعد شهور من التصعيد العسكري المتبادل الذي بدأ في أكتوبر 2023. تضمن الاتفاق انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي احتلتها، وكذلك تخلي حزب الله عن ترسانته العسكرية، مع انسحاب مقاتليه من الجنوب وتولي الجيش اللبناني إدارة المناطق هناك.
خلال الفترة التي تلت سريان الاتفاق، شهدت المناطق اللبنانية خروقات من قبل الجيش الإسرائيلي، مما أسفر عن استشهاد العشرات من اللبنانيين. في المقابل، شهد لبنان تطورات سياسية، أبرزها تعيين رئيس جديد وتشكيل حكومة، لكن الجدل حول نزع سلاح حزب الله لا يزال قائمًا، خاصة بعد الحرب الأخيرة. يضغط خصوم الحزب على ضرورة نزع سلاحه، استنادًا إلى ما ورد في الاتفاق مع إسرائيل.
من جهة أخرى، لا يزال حزب الله يعتبر قوة عسكرية وسياسية مؤثرة في لبنان، ويعتبر سلاحه جزءًا من ردع إسرائيل. ورغم الخسائر التي تكبدها في الحرب الأخيرة، لا يظهر الحزب استعدادًا للتخلي عن سلاحه بسهولة. يرى بعض المحللين أن أي محاولة لنزع سلاحه بالقوة قد تؤدي إلى تصعيد داخلي خطير، بينما يوصي آخرون بالتفاوض التدريجي لتقليص قدراته العسكرية.
من جهة أخرى، شهدت الهدنة خروقات متكررة من قبل إسرائيل، ما قد يؤدي إلى تصعيد جديد في حال استمر الاحتلال الإسرائيلي لبعض المناطق اللبنانية. وفي هذا السياق، يشير المحللون إلى أن الأزمة اللبنانية تتجاوز مسألة سلاح حزب الله، إذ يعاني لبنان من مشاكل عدة: أزمة اقتصادية خانقة، ونزوح كبير بسبب العدوان الإسرائيلي…




