الرأيسياسة

على نفسها جنت براقش..قصة النهاية المحتملة لنتنياهو من الألف إلى الياء

لعل المثل الشعبي المتعارف عليه على نفسها جنت براقش هو أقرب حالاً لنتنياهو اليوم ، رئيس وزراء الاحتلال الذي يهدد بسلاح قد يؤدي إلى تدميره قبل غيره ، يتحدث عن اقتحام مدينة رفح وكأنه أمر بغاية السهولة بل أيضاً يستخدم هذا السلاح للتهديد والوعيد وبأنه قادر على تحقيق المزيد ، ولكن عند سماع تلك الكلمات لابد علينا أن نفكر بالقدرة على التنفيذ فإذا فكرنا قليلاً و سألنا أنفسنا عن تلك القدرة سنجدها “صفر” فدخول رفح يعني انتصار الحق وسقوط الباطل وليس في ذلك أي مبالغة لأن ذلك ببساطة يعني نهاية حكومة نتنياهو السياسية وجيشه معاً ،وذلك بحسب استنتاجات ليست بقديمة فعند الدخول التاريخي للمقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر والقيام بعملية طوفان الأقصى ومابعدها وإلى الآن لم يكن جيش الاحتلال ذلك الجيش القوي و المسيطر فتارةً اعتراضات على التجنيد الإجباري وتارة أخرى ملايين من الحالات النفسية التي أصيبت نتيجة هول الصدمة لما كانت تشاهده داخل غزة ، وأما عن السبب الآخر فدخول رفح يعني مزيد من التجنيد الإجباري يعني سخط وغضب الرأي العام في الداخل الإسرائيلي ويعني أيضاً في مرحلة متقدمة تدخل أمريكي لإيجاد بديل لنتنياهو وحكومته ، والأمر لن يقف عند هذا الحد فقط فعند الحديث عن الداعم الرئيسي للعدو الإسرائيلي الولايات المتحدة الأمريكية فهي تعارض أيضاً دخول رفح وبشدة وقد لا تنقذ الاحتلال هذه المرة والأسباب كثيرة أما عن أبرزها صورتها أمام الرأي العام العالمي والتي تحاول دوماً على أن تصوغ أن الاحتلال ضحية ولذلك تقوم بمساعدته فماذا عندما يصبح القاتل قاتلاً أمام الجميع وبدون اكتراث وبكل همجية

أما عن السبب الثاني هي أزمة المظاهرات الطلابية التي ترغب الولايات المتحدة الأمريكية بالتخلص منها في الداخل على الأقل ولأن الأمر لم ينتهي عند حدودها فقط فهو باستمرار ولنصرة الحق في أكثر من دولة وفي كل مكان في العالم

أما عن السبب الذي ليس بضرورة أن يكون الأخير والذي يثبت دنائة النظام الأمريكي هو دعمه الغير مشروط ومساعداته المالية الكبيرة الأخيرة للشقراء أوكرانيا مساعدات جعلته يفكر ماذا لو كانت المقاومة شرسة ، كيف سندعم الإحتلال وأغلب الأموال أصبحت عند الأوكران

وأما عند الحديث عن الأسباب الأخرى والتي لا تقل أهمية أبداً نجد مايلي ضغوط عربية ودولية كبيرة ومواقف دولية قد تتغير لأول مرة لتقف إلى جانب الحق ، ومواقف عربية ستكون أكثر حزماً وقد تصل إلى التهديد المباشر بدخول إلى ماهو أبعد من ذلك فدخول رفح يطلق إشارة استفهام كبيرة بعنوان من التالي والأطماع أين ستنتهي فالأمر أصبح تهديداً مباشراً للمصالح القومية العربية والتي قد تجعلنا نشاهد مواقف قومية تاريخية

فالجبهة المصرية مثلاً لن تبقى هادئة طويلاً وقد ينتهي السلام الذي تحاول إسرائيل الحفاظ عليه والذي بذلت الكثير من أجله في الماضي،فظهور الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل أحد مقار الجيش المصري يقدم شروحات تم حذفها لاحقاً عن تدمير دبابة الميركافا الإسرائيلية لم يكن إلا تهديد مباشر للاحتلال بأن الجيش الأفضل من جيشكم والذي يمتلك قضية وعقيدة يدافع من أجلها جاهز ومستعد لكم ولن يقف مكتوف الأيدي ولدينا القدرة التدميرية لذلك

خلاصة الأمر من سيحفر حفرة من النار مصيره لن يكون إلا قطعة من الدمار وعند التهديد لابد من النظر على القدرة بتحقيق الوعيد فمصير الكيان مستقبلاً إذا فكر في ذلك لن يكون إلا قطعة من الدمار  ولن يكون من مصلحة أي طرف إلا الابتعاد عنها قدر الإمكان ولما لا قد نشهد النهاية الأجمل عدو الكيان هو الكيان نفسه وليكون الإنتصار المميز وبدون خسائر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى