المقلوبة الفلسطينية(1180م) أقدم من إحتلالكم
لا تكاد السفرة الفلسطينية يوم الجمعة ،تخلو من طبق المقلوبة أو (المكلوبة) كما يلفظها العامة.
فبلذة المقلوبة الفلسطينية التي تؤكل على شجن حكايات القضية وألم الكفاح من اجل الارض المباركة نحييكم.
عرفت المقلوبة في بلاد الشام لاسيما في الساحل الفلسطيني وكانت تسمى ( الباذنجانية)، لأن الباذنجان مكون أساسي فيها.
صلاح الدين الأيوبي من أطلق عليها اسم المقلوبة عندما جاء فاتحاً لبيت المقدس ، قدم الأهالي (الباذنجانية) له فأعجب الناصر صلاح الدين بطعمها فسأل الأهالي مازحاً عّن إسم هذه الاكلة المقلوبة (لأن القدر يقلب في اواني ) ومنذ ذلك الوقت اصبح اسمها المقلوبة.
وأصبحت من الأكلات الشعبية الفلسطينية وضيفة يوم الجمعة تطورت هذه الاكلة مع تطور الأزمان وتغير الظروف الاقتصادية وايضا نتيجة التفاعل والاختلاط بين الشاميين فأضافوا لها مكونات وخضروات.
تتكون المقلوبة الفلسطينية من الدجاج او اللحم ، أرز، بهارات منوعة، باذنجان او زهرة وتتنوع المكونات حسب مناطق بلاد الشام.
أخيراً عندما تكون مكونات طعامنا أقدم من كيانكم وجيش احتلالكم لا يسعنا الا ان نقول ما قاله شاعر القضية محمود درويش :
أيها المارون بين الكلمات العابرة
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا
آن أن تنصرفوا
ولتموتوا أينما شئتم ولكن لا تموتوا بيننا
فنا في أرضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الأول
ولنا الحاضر ، والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا .. والآخرة ْ
فاخرجوا من أرضنا
من برنا .. من بحرنا
من قمحنا .. من ملحنا .. من جرحنا
من كل شيء ، واخرجوا من ذكريات الذاكرة ْ
زر الذهاب إلى الأعلى