نظمت لجنة المهندسات اللبنانية في نقابة المهندسين في بيروت احتفالية علمية ضمن فعاليات اليوم العالمي للمرأة في الهندسة برعاية وحضور رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين النقيب فادي حنا وأعضاء من مجلس النقابة الحاليين والسابقين وعدد كبير من المهندسات العاملات في القطاعين العام والخاص وطالبات هندسة في جامعات من لبنان.
مجدلاني
بعد النشيد الوطني وكلمة عريفة الاحتفال راغدة ابي خليل، قدمت رئيسة لجنة المهندسات اللبنانيات زينه مجدلاني لمحة موجزة عن احتفالية اليوم العالمي للمرأة في الهندسة “الذي انطلق في بريطانيا عام 2014 من قبل جمعية women engineering society وحصل على رعاية اليونيسكو عام 2016. وفي العام 2017 أصبح يوم المرأة في الهندسة عالميا ويتم الاحتفال به في 23 حزيران من كل عام في جميع انحاء العالم”.
وقالت:”ان هدف الملتقى اليوم هو تسليط الضوء على واقع المهندسة اللبنانية كقائدة وصانعة قرار في قطاع الاستدامة وعلى دورها في احداث التغيير والإصلاح بالرغم من العقبات والتحديات التي قد تواجهها في حياتها المهنية بالإضافة الى عرض مبادرات تم اطلاقها في النقابة وقصص نجاحات مهندسات رائدات ومبدعات يشكلن المثل الأعلى للمهندسات الحاضرات ولمهندسات المستقبل. ان هذا الملتقى هو الأول الذي تنظمه لجنة المهندسات اللبنانيات في النقابة لمناسبة اليوم العالمي للمرأة في الهندسة وهي لجنة تشمل مهندسات في كل المجالات والاختصاصات الهندسية في القطاعين العام والخاص. ومن اهداف هذه اللجنة: تفعيل وإبراز دور المهندسة اللبنانية في بناء المجتمع والوطن ودعمها ومساندتها مهنيا ونقابيا واجتماعيا لتتبوأ موقع القرار والقيادة”.
ختمت: “في هذه المناسبة أتقدم بالشكر الخاص من نقيبنا فادي حنا الداعم الأول لفكرة إطلاق اليوم العالمي للمرأة في الهندسة وكل مراحل اعداد هذا الملتقى فلولا دعمه منذ استلامه لما كنا انجزنا عملنا اليوم بنجاح، واشكر أيضا الزميلات في اللجنة والزملاء في النقابة”.
حنا
وكانت كلمة للنقيب فادي حنا استهلها بتوجيه تحية من القلب الى كل مهندسة في يومها العالمي، وقال: “سأزيد لأقول تحية لكل امرأة تتحمل مهندس وتقف الى جانبه سندا وكيف إذا كانت هذه المرأة ام او زوجة نقيب المهندسين، اعانها الله واعطاها الصبر. ألف تحية لكل مهندسة اختارت تخوض هذا المجال الحيوي وتكسر الحواجز وتثبت ان لا شيء مستحيل امام الإرادة والكفاءة والتحية أيضا لكل طالبة هندسة عندما حلم كبير ولكل شخص ساعد وساند المهندسة لتكون موقعها اليوم. في هذا اليوم المميز، نقول شكرا كل من تعب، شكرا لكل فكرة، شكرا لكل مشروع شاركتن فيه، ولكل تحد واجهتيه وخرجت منه اقوى. المهندسة شريكة حقيقية في بناء البلد والامل بجهدها واصرارها على الأرض وهي حصانة لصون الكرامة المهنية، من هنا اثبتت المهندسة المرأة حالها بكل المجالات، وهي عنصر أساسي على الدوام في البناء والابداع ووجودها يغني المهنة ويدفعها الى الامام. المهندسة لها تجارب بالتصميم والتكنولوجيا والعمارة والانشاء والزراعة الهندسية الطبية وصولا للذكاء الاصطناعي وهي تترك اثرا كبيرا لأنها تشارك برسم المستقبل وحل المشاكل. نراها في الورش تقف تحت الشمس والشتاء تفكر بعقلها وتعمل بيدها والبسمة على وجهها لانها قديرة على مواجهة الصعاب والتحديات وكيف لا وهي الام والاخت والمربية”.
اضاف:”نرى المهندسة في المكاتب تدرس المشاريع، وتقدم أفكارا جريئة وذكية، وتعمل بدقة وضمير كما عودتنا. ونراها بالمؤتمرات رافعة اسمها واسم بلادها ومحافظة على القيم وعلى صورة المرأة اللبنانية المهندسة المثقفة والمقدامة القادرة والملهمة. المهندسات اليوم يدرن كبريات الشركات والمشاريع العالمية، وهن على قدر المسؤولية وأكثر في اتخاذ القرارات الاستراتيجية ويقدن فرقا فارضين وجودهن بقوة”.
وتوجه الى المهندسات بالقول: “نحن في نقابة المهندسين نؤمن كل الايمان بقدراتكن، ونعمل دوما لنوفر بيئة مناسبة للتقدم والتطور. دعمكن ليس حق فقط بل هو ضرورة الزامية، واجبنا كنقابة ندعمكن ونقوي حضوركن ونكسر أي حواجز تعيق تقدمكن ونفتح لكن آفاق أكبر”.
ختم: “اعدكن فتح المجال أكثر وأكثر للمهندسات لان اللمسات النسائية الإبداعية واضحة ومؤثرة بكل تفاصيل العمل، نحن فخورون بكن وفخورون بكل خطوة تخطونها لتثبتن ان مكان المرأة هو بكل مكان من القرار الى الميدان من المخططات الى القيادة”.
جلسات
ثم عقدت جلسات نقاشية بادارة المهندسة ريما سرور الحسيني، حول دور المهندسات في الاستدامة والذكاء الاصطناعي والتخطيط الحضري والتنقل والمياه والزراعة.
وتناولت المعمارية سيلفيا يمين، في الجلسة الأولى: تشكيل المستقبل – رؤية للمدن المتكيّفة والذكية والمتجددة.
وتحدثت بعدها المهندسة نادين بدر عن الاستدامة في البيئة المبنية، جوانب التصميم والقيادة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وحاضرت الدكتورة المهندسة ماريت عواد عن هندسة المستقبل: الذكاء الاصطناعي كمحفز للاستدامة
بعدها تحدثت الدكتورة المهندسة نسرين التركي عن تعزيز الزراعة المستدامة من خلال الابتكار المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
في الجلسة الثانية التي ادارتها المهندسة اليسار حاجو كانت تحت عنوان: المهندسات في مجال الاستدامة: المستقبل في حركة: التثقيف، والانتظام، والابتكار – الطريقة المستدامة، والقت فيها المهندسة روزي الحاج كلمة المديرة العامة للمؤسسة العامة للمقاييس والمواصفات “ليبنور” لانا درغام عن دور المقاييس والمواصفات في المواد والمؤسسات اللبنانية، وتناولت المهندسة سوزي الحويك الإصلاحات في قطاع المياه في لبنان، وتحدثت بعدها المهندسة ياسمين مهدي عن مستقبل النقل في لبنان ثم راغدة جابر عن بناء المرونة في المدن المنقسمة، وأطلقت المهندسة هانية الزعتري مبادرة “هي مهندسة”، ثم جومانا ناصر وناهدة خليل عن مبادرة “المساواة بين الجنسين في العمل ومبادرة “الكوتا الجندرية.
وأخيرا تم توزيع الشهادات من المركز اللبناني لهندسة الانشاءات بعدها اختتم بحفل استقبال.
زر الذهاب إلى الأعلى