أشارت حركة” الأمة” في بيان إلى أنه” في ظلّ استمرار المجازر الصهيونية المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ومع تصاعد آلة القتل والتجويع والحصار، وبينما تُباد العائلات وتُهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، يُمعن كيان العدو في تنفيذ مخططاته التوسعية التي لطالما كانت جزءًا من مشروعه الاستعماري، وكان آخرها ما أقدم عليه الكنيست الصهيوني من تصويت على اقتراح يدعو إلى فرض السيادة “الإسرائيلية” على الضفة الغربية وغور الأردن؛ في محاولة فاضحة لتكريس الاحتلال وشرعنته بالقوة”.
واستنكرت “الحركة” هذا التطوّر الخطير، معتبرة أنه تمادٍ جديدٌ في العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني، وخرق صارخ للقانون الدولي، ولكل القرارات والاتفاقات التي لطالما استخدمها العدو كغطاء لتوسيع استيطانه ونهب الأرض ومحو الهوية الفلسطينية، وما هذا القرار إلا انعكاس لحقيقة المشروع الصهيوني الذي لا يعرف حدودًا، ولن يتوقّف عند فلسطين وحدها، بل يمتد في طموحاته المدمّرة إلى عمق المنطقة كلّها”.
وقال البيان: “في ظل هذا المشهد الدموي، فإن صمت الأنظمة العربية والإسلامية، وتخاذل المجتمع الدولي، لا يمكن تفسيره إلا كشكل من أشكال التواطؤ مع العدو، وتخلٍّ مهين عن أبسط الواجبات الإنسانية والأخلاقية تجاه شعب يُذبح على مرأى من العالم”.
واعتبرت حركة الأمة أن هذا الصمت العربي والإسلامي، وهذه البيانات الجوفاء التي تصدر من هنا وهناك، لن تُغيّر من واقع الجريمة شيئًا، بل تمنح الاحتلال مزيدًا من الوقت ليستكمل حربه على الأرض والإنسان والمقدّسات.
وأشارت إلى أن” غزة هاشم التي تُقاوم الحصار والجوع والموت بصمود أسطوري، لا ترفع فقط راية فلسطين، بل تدافع عن كرامة أمة بأكملها، ومع كل شهيد يرتقي، ومع كل منزل يُدمَّر، يُكشَف وجه الاحتلال الحقيقي، ويَسقط القناع عن وجوه كثيرة في هذا العالم المزيّف”.
وأكدت” وقوفها الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة”، واعتبرت أنّ “هذا العدو المجرم لا يردعه إلا المقاومة، ولا تُسقط مشاريعه إلا إرادة الشعوب الحرة التي ترفض الذلّ والخنوع، وما فلسطين إلا قضية الأمّة الأولى، ولن يُكتب لها النصر إلا حين تستفيق هذه الأمة من سباتها وتكسر قيود التبعية والخذلان”.
زر الذهاب إلى الأعلى