أخبار فلسطين

“مصائد الموت”.. كيف تحوّلت مراكز المساعدات الأميركية بغزة إلى مقابر جماعية؟

في قطاع غزة المحاصر، تحوّلت مراكز توزيع المساعدات التي أقامتها إسرائيل تحت غطاء “غزة الإنسانية” إلى فخاخ موت جماعي، حيث يواجه الفلسطينيون خطر القنص أو السقوط في حفر عميقة أثناء محاولتهم الحصول على الطعام لأطفالهم الجوعى. تقع هذه المراكز في مناطق خاضعة للاحتلال، وتشهد إطلاق نار مباشر على المدنيين، ما أدى إلى استشهاد 1965 شخصًا وإصابة أكثر من 14 ألفًا.

بالقرب من محور نتساريم، أدت الغارات الإسرائيلية إلى تدمير آبار المياه، تاركة وراءها حفرًا عميقة تحوّلت إلى كمائن قاتلة للمدنيين. تُجبرهم المجاعة على الركض ليلاً وسط إطلاق نار من الدبابات والمسيرات، فيسقط العشرات في تلك الحفر ويُتركون يصارعون الموت دون إنقاذ، بسبب رفض الاحتلال تنسيق عمليات الإسعاف أو انتشال الجثث.

شهادات الناجين تسرد مشاهد مروعة: أحدهم نجا بسلك كهربائي، وآخر اضطر لدفن ساقه المبتورة في الرمال خوفًا من الكلاب. في حين تُركت مقتنيات الشهداء بلا جثث. تشير تقارير طبية إلى أن نسبة النجاة لا تتعدى 3 إلى 4% في مثل هذه الظروف القاسية، مع إصابات قاتلة في الرأس والبطن، وانعدام فرص التدخل الطبي.

هذه الكارثة، وفق خبراء القانون الدولي، ترقى إلى جريمة إبادة جماعية ممنهجة ترتكبها إسرائيل بدعم مباشر من الولايات المتحدة، وسط صمت دولي مخزٍ. منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023، ارتكبت إسرائيل مجازر أودت بحياة أكثر من 62 ألف فلسطيني وأدت إلى 156 ألف إصابة، ومجاعة تسببت في وفاة 266 شخصًا بينهم 112 طفلًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى