زيارة براك إلى بيروت: بين الأهداف المعلنة والمخاوف غير المعلنة

ناصر خزعل
في إطار التطورات السياسية المتسارعة ، يبرز اللقاء الذي جمع بين توم براك وبنيامين نتنياهو في تل أبيب كحدث بارز يحمل في طيّاته العديد من الدلالات والرسائل . خلال هذا اللقاء ، قدم براك طلباً مباشراً إلى نتنياهو بتخفيف حدة الهجمات على حزب الله وانسحاب الجيش الإسرائيلي من نقاط داخل الأراضي اللبنانية . ومع ذلك، يظل الرد الفعلي لنتنياهو على هذه المطالب غامضاً ، بغض الطرف عن بعض التسريبات حيث لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل الإعلام الإسرائيلي حول تفاصيل هذا الرد .
ومع التحضير لزيارة براك المقبلة إلى بيروت ، تثار العديد من التساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء هذه الزيارة .
يبدو أن هناك مخاوف من أن تُستخدم هذه الزيارة كأداة لزرع بذور الفتنة وتعميق الخلافات بين اللبنانيين ، خاصة في ظل ما يُشاع عن دعم براك لأجندة تخدم المصالح الصهيونية على حساب السيادة اللبنانية .
في هذا السياق ، يأتي موقف حزب الله واضحًا وحازمًا، حيث يؤكد على عدم التخلي عن أوراق القوة وعدم الانجرار إلى الفتنة . كما يشدّد على أن ضرب وحدة اللبنانيين هو الهدف الرئيسي للعدو ، والذي يسعى إلى نسف استقرار لبنان ومستقبله .
تبقى هذه التطورات تحمل في طياتها الكثير من المخاطر والتحديات ، وتتطلب من جميع الأطراف المعنية الحكمة والتصميم لمواجهتها وحماية مصالح الشعب اللبناني ومستقبله .
مع وصول براك ومعاونته مورغان اورتاغوس إلى بيروت ، يبقى السؤال الملح هو ما ستكون عليه التداعيات والنتائج المترتبة على هذه الزيارة
، وهل ستكون هناك استجابة لما يُطلب من ضغوط وتسويات على حساب السيادة اللبنانية .
” ما ينتظرنا في المستقبل سيحدد النتائج ….”
ن . خ




