تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لدفع سوريا وإسرائيل نحو توقيع اتفاقية أمنية تاريخية، مع تحديد 25 سبتمبر موعداً محتملاً للإعلان عنها على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وتهدف المبادرة إلى تحقيق ترتيبات أمنية متبادلة، تتضمن مناطق منزوعة السلاح في الجولان، وسط تقدم في المفاوضات وصفه الرئيس السوري أحمد الشرع بأنه “حل بنسبة 80%” للقضايا الأساسية.
يسعى ترمب إلى عقد لقاء ثلاثي يجمعه مع الشرع ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الاجتماعات الأممية، في مشهد يكرر أجواء “اتفاقيات أبراهام”، ويمثل خطوة لتعزيز أمن إسرائيل، وتقليص النفوذ الإيراني في سوريا، وإدماج دمشق في تحالف إقليمي أوسع.
لكن رغم التفاؤل الأميركي، تلوح عقبات جدية، أبرزها نفي وزارة الخارجية السورية للتقارير ووصفها بالمفبركة، مع تأكيدها أن استعادة الجولان تبقى شرطاً غير قابل للتفاوض، وهو ما ترفضه إسرائيل. كما تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية داخل سوريا، ما أدى مؤخراً إلى مقتل ستة جنود سوريين، ما يعقّد أجواء المفاوضات.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الاتفاقية قد يُسجل نصراً دبلوماسياً لترمب قبيل انتخابات التجديد النصفي، لكنه يبقى رهناً بإمكانية تجاوز العداء التاريخي، والضغوط الإقليمية المتشابكة.
زر الذهاب إلى الأعلى