الرأيسياسةمقالات

الوزير الخامس… موقف يليق بالوطن!

في جلسةٍ ملتبسةٍ حُشرت فيها البنود وخُنقت فيها الوعود، لم يكن الوزير الشيعي الخامس فادي مكي رقماً عادياً في الحضور، بل كان موقفاً بحدّ ذاته. رجل لم ينتمِ للثنائي الوطني سياسياً، لكنه آثر أن ينتمي للوطن حين ضاقت الخيارات بين الصمت والتواطؤ وانتمى بفطرته الوطنية الى جبهة الحق والكرامة.

بانسحابه من الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، وضع نفسه على ضفة الكرامة، ورفض أن يكون شاهد زور على ما قد يُزجّ بالبلاد نحو الهاوية. والأبلغ من ذلك، تقديمه استقالته الشفهية إلى رئيس الجمهورية، إعلاناً منه أنه لا يتحمّل وزر ما ستؤول إليه الأمور في حال تدحرجت الأزمة نحو المجهول.

حتى وإن تباينّا معه سياسياً، فإن موقف الوزير فادي مكي في لحظة الحقيقة يُحسب له. انسحابه الجريء ورفضه التواطؤ، جسّد وعياً وطنياً لا يُشترى، وشجاعة لا تقف عند حدود الحسابات الضيّقة.

ناصر خزعل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى