أخبار اقليميةأخبار عربيةالرأيمقالات

الخيانة في قلب الضيافة: كيف تُستغل مفاوضات قطر لتصفية المقاومة!

ناصر خزعل

في الايام الماضية، أعلن قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي عن نيته استهداف قادة حركة حماس خارج الأراضي الفلسطينية، في خطوة تحمل بعداً جديداً من التحدي والاستفزاز. وما يزيد الطين بلة، أن هؤلاء القادة ليسوا مقاتلين على جبهات القتال، بل وفد تفاوضي يتواجد في الدوحة تحت حماية قطر، في محاولة لإيجاد مخرج سلمي.

لكن ما يحدث هو فخ مدبر من قِبل أمريكا وإسرائيل، حيث تُغتال الثقة وتُنسف مسارات الحوار قبل أن تبدأ، لتُحول المفاوضات إلى مسرحية هزلية تُديرها قوى تسعى لمزيد من السيطرة والهيمنة.

أين ذهبت مكانة العرب؟ كيف يمكن لمن يتستر تحت رايات النفاق أن يدافع عن مصالح شعوبه؟ هل يُعقل أن تُهدَّر الدماء في كواليس السياسة والصفقات؟

إنها لحظة تأمل مريرة: أمة تغرق في الذل والخذلان، تتنازل عن كرامتها وتقبل الذل من أجل حفنة من المناصب الهزيلة.

الحق، أن التردد والتساهل في مواجهة العدوان او الدفاع عن الكرامة والسيادة لن يكونا إلا باباً مفتوحاً أمام المزيد من الإذلال والإهانة والخضوع، والصمت والتراخي لا يجلبان السلام، بل يغريان المعتدي بالمزيد وسيتمادى أكثر وأكثر، وحينها لن تنفع النداءات ولا البكاء على الأطلال…

إنّ الخيار بين الكبرياء والمهانة واضح، ويجب أن يكون قرارنا حازماً: الدفاع عن كرامتنا ومستقبلنا، أو المضي نحو السقوط بلا رجعة….
ن . خ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى