خيّمت أجواء من الحزن والأسى على بلدة عربصاليم في قضاء النبطية، عقب المجزرة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي ليل أمس، واستهدفت حيًّا سكنيًّا في البلدة، ما أدى إلى استشهاد المواطنة زينب موسى (82 عامًا) والشاب ماهر يونس (43 عامًا) وإصابة آخرين بجروح.
وأفاد الأهالي أنّ الغارة استهدفت غرفة صغيرة لا تتجاوز مساحتها 25 مترًا مربعًا تُستخدم للأعمال الزراعية، وتقع قرب مبنى البلدية والحديقة العامة، ما أدى إلى دمارها بالكامل وأضرار كبيرة في المنازل المجاورة وشبكات الكهرباء والهاتف.
منذ ساعات الصباح، تجمّع العشرات من أبناء البلدة في مكان الاستهداف الذي خلّف مشاهد مأساوية. وقد نُقل الجرحى إلى مستشفى نبيه بري الحكومي، حيث فارق يونس الحياة متأثرًا بجروحه، فيما يُشيّع الشهيدان ظهر اليوم في روضة عربصاليم.
وتفقّد رئيس البلدية المهندس علي حسن موقع الغارة والجرحى، مؤكّدًا أن “العدو الذي ينجح في استهداف المواطنين لن ينجح في كسر إرادة الجنوب”، مشدّدًا على أنّ “دماء الأبرياء ستزيد أبناء عربصاليم تمسكًا بأرضهم ووحدتهم”.
وفي بيان لها، نددت بلدية عربصاليم بالاعتداء الذي وصفته بـ”الإرهابي الجبان”، معتبرة أنه “يضاف إلى سلسلة الجرائم الإسرائيلية بحق القرى الجنوبية وأهلها الصامدين”، مؤكدة أن “هذه الجرائم لن تزيد الجنوبيين إلا ثباتًا وتمسكًا بخيار الصمود والمقاومة”.
زر الذهاب إلى الأعلى