كان ولا زال الزواج صفحة لها لونها الخاص في حياة كل امرأة فإما تتوج ملكة على مملكة التعاسة الابدية او تكون سعيدة.
فزواج البدل ما هو الا مقطورة من قطار الزواج حيث يتم فيه مبادلة عروس بعروس دون مهر ولا زفاف ولا اية حقوق فقط يتم تبديل الاماكن لكلتا الفتاتين بالاواعي الي عليهم.
الحاجة ” خيرية الاحمد” 100 عام من قرية زرنوقة قضاء الرملة ضحية هاتي الزيجات حيث تقول قبل النكبة كنا نذهب الى يافا المدينة من اجل خياطة الملابس فالمدنية اشطر من الفلاحة في فهم الموديلات الحديثة وكان لوالدتي صديقة عزيزة حيث أراد اخي الارتباط بابنتها فكان الشرط ان يتم تزويجي لابنها الكفيف وانا لم ازل ابنة 14 سنة ،وتم الزواج فعليا ورزقت باربعة اولاد وعشت نوعا ما سعيدة انا كنت فيها الرجل قبل المرأة اطلع على الحصيدة ، اروح عالطاحونة ، أرعى الحلال اعجن اغسل وزوجي فوق صورة رجل في المنزل ، الا ان زوجة اخي لم ترزق اطفال فاقترحت أمي تزويجه من اخرى ليرزق بالاطفال فاسرعت حماتي وخطبت لزوجي( الصورة ) ابنه عمه البايرة لتقهرني وبعد مدة طلبت زوجة اخي الطلاق فطلقوني انا ايضا دونما اي ذنب ارتكبته سوى اني مصيري مرتبط بمصير زوجة اخي سعري بسعرها الي بصيبها بدو يصيبني وشردت عن ابنائي انا في قرية وهم في قرية بينما تزوجت طليقة اخي و عاشت عيشة هانئة الحمد لله رغم الظلم الذي احاط بي فنحن دمى عرائس لسن عرائس من لحم ودم تتحكم فينا العادات والتقاليد وحكم الاهل.
من بعدها جاءت النكبة ولجأنا الى لبنان وهناك تزوجت مرة ثانية ورزقت بطفلين كان زوجي اكبر مني بكثير وزوجته الاولى توفت من عناء النكبة فحللت بدلا منها اربي اولاده .
و بحثت عن اولادي في الشتات و شرحت لهم الايام العصيبة التي قضيتها بعيدا عنهم وكيف
بعد عدة سنوات زوجت جدتهم ابنها، وهدمت لذة توافقنا وركود عيشنا غير مبالية حرمانكم من عطف الأمومة ، عوضاً عن تعاسة ابنتها التي كانت تعيشها لان خالكم تزوج بأخرى.
تشتت الجماعات وتفرقت الأزواج، ليثبت كل منهما للآخر القدرة على رد الإساءة بالإساءة، حتى عم الخراب وساءت العلاقات العائلية وحرمت منهم وحرموا مني لكنهم اليوم حولي و أرعى أولادهم واتلذذ بتربية احفادي عوضا عن حرماني تربية ابنائي.
زر الذهاب إلى الأعلى