مقالات
هنية رجل بأمة وحماس تؤكد لشبكة الاخبار العربية اليومية (ADN) ان الرد على اغتيال هنية سيكون مزلزلا!

لم تمض ساعات على اغتيال القائد المجاهد فؤاد شكر حتى نفذت اسرائيل غارة غاشمة على المبنى الذي كان يقيم فيه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية فارتقى شهيدا على طريق القدس حاله حال قادة حزب الله والجهاد الاسلامي وغيرهم ممن اختاروا درب الشهادة .
ابن مخيم الشاطىء الذي ولد وترعر فيه لم يكن ليسلك طريقا مغايرا غير الذي سلكه الذين سبقوه.
إن فقدان قائد بحجم “هنية” يعيد الى أذهاننا ذكرى اغتيال الشهيد القائد ” ابو علي مصطفى” التي اقتربت ذكرى اغتياله ، الذي لم يكن خبر استشهاده الا دافعا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لتمضي قداما لم ترضَ بالثأر الا الرأس بالرأس فكان رأس زائفي هو الرد المزلزل ،حتى وان لم تكن كل الرؤوس سواء، مما يزيد يقين الشعب الفلسطيني بكافة انتمائته بأن الرد سيكون اكبر من رد عملية 17 اكتوبر التي سطرت يوميا تاريخيا اسودا في ملف الكيان لتبقى كلمات ” أمل دنقل” حاضرة فينا من جيل الى جيل بمثابة وعي فدائي لا تصالح على الدم حتى بدم.
*المولد والنشأة*
ولد إسماعيل عبد السلام أحمد هنية يوم 23 يناير/كانون الثاني 1962 (أو 1963) في قطاع غزة بمخيم الشاطئ للاجئين، الذي كانت أسرته قد لجأت إليه من قرية الجورة الواقعة في قضاء مدينة عسقلان المحتلة.
*الدراسة*
درس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وحصل على الثانوية العامة من معهد الأزهر، ثم التحق بالجامعة الإسلامية في غزة عام 1987 وتخرج فيها بدرجة البكالوريوس في الأدب العربي.
برز هنية خلال مرحلة الدراسة الجامعية عضوا نشطا في مجلس اتحاد الطلبة، إلى جانب اهتمامه بالأنشطة الرياضية، كما شغل عدة وظائف في الجامعة الإسلامية بغزة قبل أن يصبح عميدا لها عام 1992، كما تولى عام 1997 رئاسة مكتب الشيخ أحمد ياسين بعد إفراج إسرائيل عنه.
*التجربة السياسية*
اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي هنية للمرة الأولى عام 1987 بُعيد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، ولبث في السجن 18 يوما، ثم اعتقل للمرة الثانية عام 1988 لمدة ستة أشهر.
دخل هنية السجن الإسرائيلي مجددا عام 1989 بتهمة الانتماء إلى حركة حماس، حيث أمضى ثلاث سنوات معتقلا، وبعدها نفي إلى منطقة مرج الزهور في جنوب لبنان، لكنه عاد إلى قطاع غزة بعد قضائه عاما في المنفى إثر توقيع اتفاق أوسلو، وأصبح رئيس الكتلة الإسلامية في الجامعة الإسلامية بغزة.
*رئاسة حماس*
اختاره مجلس شورى حماس رئيسا لمكتبها السياسي يوم 6 مايو/أيار 2017 بعد انتخابات متزامنة أجريت في العاصمة القطرية الدوحة وغزة عبر نظام الربط التلفزيوني (الفيديو كونفرنس).
*اغتياله*
أغتيل هنية فجر يوم الأربعاء 31 يوليو الماضي وذلك بعد مشاركته في حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، وفي ظل عدم تبني إسرائيل رسميا للعملية، انتشرت التحليلات حول طريقة تنفيذ عملية الاغتيال. وفيما يلي نستعرض أبرز الطرق التي كتب عنها.
القناة 12 الإسرائيلية ذكرت أن الصاروخ الذي استهدف هنية أطلق من داخل حدود إيران ولم يأت من طائرة أو مسيرة، مشيرة إلى أن زعيم حركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة كان يقيم في نفس المبنى ولكن في طابق آخر ولكن لم يتم استهدافه.
وكالة “فارس” الإيرانية أفادت بأن منزل هنية أصيب بقذيفة دمرت أجزاء من سقف ونوافذ مسكنه الواقع في الطابق الرابع من مبنى في منطقة الزعفرانية، مشيرة إلى أن التحقيقات أكدت أن هذا خططت له ونفذته إسرائيل.
صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قالت إن عبوة ناسفة كانت مخبأة في مجمع شديد الحراسة كان معروفا أن هنية يقيم فيه بإيران، مبينة أنه تم إخفاء القنبلة قبل شهرين تقريبا في دار الضيافة، الذي تديره وتحميه قوات الحرس الثوري وهي جزء من مجمع كبير، يعرف باسم “نشأت”، في حي راق شمال طهران.
موقع “أكسيوس” الأمريكي قال نقلا عن مصادر إن الموساد الإسرائيلي اغتال هنية بتفجير عبوة ناسفة زرعت مسبقا في غرفة نومه في المقر الرسمي للحكومة الإيرانية في طهران، مبينا أن القنبلة كانت عبارة عن جهاز عالي التقنية يستخدم الذكاء الاصطناعي. وقد تم تفجيرها عن بعد من قبل عملاء الموساد الذين كانوا على الأراضي الإيرانية بعد تلقي معلومات استخبارية تفيد بأن هنية كان بالفعل في الغرفة.
نائب رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية كشف أن هنية اغتيل بصاروخ أصابه بصورة مباشرة، مبينا أن الصاروخ أدى إلى تدمير النوافذ والأبواب والجدران في غرفته.
هذا ومن المقرر أن يتم دفن هنية اليوم عقب صلاة الجمعة في قطر، بعد أن تم تشييعه أمس الخميس في طهران، بحضور رسمي وشعبي كبير.
وأمَّ المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي صلاة الجنازة على هنية، وجابت شوارع طهران عربة تحمل نعش هنية ونعش حارسه الشخصي وسيم أبو شعبان الذي قتل أيضا في الهجوم.
ولم تعلن إسرائيل حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم كما لم يعلق المسؤولين الإسرائيليين على مقتل هنية، وادعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري أن الجيش لم يشن أي غارة جوية على إيران أو أي دولة أخرى في الشرق الأوسط يوم الأربعاء.
وقال في مؤتمر صحفي ردا على سؤال بشأن اغتيال هنية “لم نهاجم إيران جوا.. قتلنا (القيادي البارز في حزب الله) فؤاد شكر في لبنان، لكن لم تكن هناك غارة جوية أخرى إسرائيلية في الشرق الأوسط كله بعد ذلك”.
*الرد قادم لا محالة*
من جهته أكد القيادي في حركة حماس لشبكة الاخبار العربية ” رأفت مرة” أن هنية لم يكن انسان عاديا انما كان رجلا بأمة كان يسعى الى تحرير الارض وان اغتياله دليل على افلاس جعبة العدو محاولة منه لخلق محاولة منه لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية بعدما فشل بشكل كبير جدا في تحقيق اي من الاهداف التي وضعها حين اعتدى على قطاع غزة في طوفان الاقصى ، مؤكدا ان المقاومة اليوم أقوى والشعب الفلسطيني أقوى والاحتلال الاسرائيلي فشل في تحقيق اهدافه طوال العشرة اشهر، واليوم الاحتلال فشل ايضا ويفشل ومهما ارتكب من مجازر ومن اعمال ارهابية فإنه يتصدع وينحدر نحو الهاوية وان الرد قادم مهما تأخر ويعلم العدو ما تخبىء له المقاومة جيدا وله في العاشر من آوكتوبر ذكرى لن ينساها.




