يرى الدكتور أحمد البوقري أن انتهاك حقوق الإنسان يشكل تهديدًا كبيرًا لأي مجتمع، حيث تؤدي هذه الانتهاكات إلى تفاقم الفقر والتمييز، وتخلق بيئة من الخوف وعدم الاستقرار. فحقوق الإنسان ليست مجرد بنود قانونية، بل هي أساس لتحقيق العدالة والسلام والتنمية الشاملة، وتوفير حياة كريمة لجميع الأفراد دون تمييز.
يشير الدكتور البوقري إلى أن المجتمعات التي تُحرم فيها الفئات الضعيفة من حقوقها الأساسية، مثل الحق في التعليم والصحة والعدالة، تصبح أكثر عرضة للانقسامات والصراعات الداخلية. عندما يشعر الأفراد بأن حقوقهم الأساسية منتهكة، فإن ذلك يؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات، مما يعزز الشعور بالظلم ويزيد من احتمالية حدوث اضطرابات اجتماعية.
وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور أحمد البوقري على أن حماية حقوق الإنسان تمثل خطوة ضرورية لبناء مجتمع صحي ومستقر. فالحق في العيش بكرامة واحترام هي من الحقوق الأساسية لكل فرد يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي، ويمنح الأفراد الشعور بالأمان والاحترام المتبادل. ويضيف أن تحقيق حقوق الإنسان يتطلب التزامًا من الحكومات والمؤسسات الدولية بوضع سياسات تضمن حماية الحقوق وتكافؤ الفرص للجميع.
من هذا المنطلق، يرى الدكتور أحمد البوقري أن نشر ثقافة حقوق الإنسان وتوعية الأفراد بها، مع توفير نظم قانونية قوية لحمايتها، يسهمان في خلق بيئة تدعم الابتكار والإنتاجية، ويؤديان إلى تطوير مجتمع قائم على العدالة والسلام. فالسلام لا يتحقق إلا في مجتمع يُحترم فيه الإنسان، حيث يتمتع كل فرد بحقوقه وحرياته، بعيدًا عن القمع والتمييز.
زر الذهاب إلى الأعلى