المعارضة المتريّثة بحثاً عن اتفاق قبل الجلسة

تتريّث قوى المعارضة البرلمانية في إعلان كلمتها الأخيرة قبل جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، في انتظار الاتفاق بين تفرّعاتها على مرشح ومنهجية لإدارة أوراقها الانتخابية في الدورات المتلاحقة، وتترقب ما يمكن أن تقرّره قوى الممانعة .
بحسب معطيات إن المشاورات التي يعقدها نوّاب من كتل المعارضة تبحث في المرشحين المطروحين، ولا توجّه لتبنّي شخص من خارج الأسماء المتداولة حالياً، ذلك أن المرشحين الذين تدور المشاورات حولهم في اجتماعات المعارضة هم قائد الجيش العماد جوزف عون، والوزير السابق جهاد أزعور، والنائب نعمة إفرام والخبير المصرفي سمير عساف. وتفضّل بعض الكتل المعارضة إبقاء ترشيح أزعور إذا انتفت القدرة على تعديل دستوري لمصلحة قائد الجيش، خصوصاً أن أزعور مرشّح قوى المعارضة التي خاضت معركتها السياسية الانتخابية من خلاله سابقاً في مواجهة مرشّح كتل محور الممانعة. ويشمل هذا التوجّه خصوصاً حزب الكتائب اللبنانية ونوابا تغييريين.
وتبقي “القوات اللبنانية” على جهاد أزعور بين المرشحين الذين تقترح إمكان التصويت لهم، لكن هناك اقتراحات إضافية تدرسها، ما يجعل من أزعور أحد المرشحين المطروحين إلى جانب سواه. ولم تتخذ “القوات” بعد قرار الاقتراع لمرشّح معيّن، مع ترجيح أن يُترك القرار حتى معرفة ما ستقرّره كتل الممانعة، وذلك ضمن القواعد السياسية التكتية والمنافسة معها التي لا استهانة بها، رغم شعارات تحبيذ التوافق على مرشّح من الجانبين.
هكذا، لا يزال الانتظار غالبا لدى جميع الكتل البرلمانية، على تنوّعها. وتحبّذ كتل المعارضة الإبقاء على ترشيح أزعور إذا كانت النتيجة الانتخابية الحاسمة لن تخاض من الدورة الأولى، إنما في الدورات المتلاحقة، ما يجعل تبني ترشيح أزعور مريحا لبعض الكتل في الجلسة المقبلة إذا بقي التقاطع عليه مع “التيار الوطني الحرّ”، خصوصاً أنه سيحتاج إلى أصوات قليلة للوصول إلى كرسي الرئاسة بدءاً من الدورة الثانية. لكنّ هذا التوجه لا يشمل كل الكتل المعارضة لأن ثمة اتجاها غير مبتوت في العلن لدى بعضها لطرح مرشّح من الصقور أو القادة السياديين، تلاقياً مع المتغيرات الحاصلة في المنطقة، على أن يكون تأجيل الاستحقاق ممكناً لأسابيع، إلا أنّ هذا المنحى لا يلقى حماسة من كلّ الكتل المعارضة التي يبحث بعضها عن إنهاء الشغور حالياً عبر مرشّح من بين المطروحين.




