أخبار لبنان

نتنياهو يهرب من أزماته الداخلية بدماء الضاحية!

كتب حسين عبدالله

غارة الضاحية … ضربة دقيقة أم مقامرة سياسية لنتنياهو؟

ما جرى اليوم في الضاحية الجنوبية ليس مجرد عملية أمنية عابرة، بل هو خطوة مدروسة في سياق تثبيت معادلات إسرائيلية داخلية، لا تهدف إلى تغيير مسار الحرب على لبنان بقدر ما تعكس استغلالًا سياسيًا صريحًا من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

العملية التي نفذها الجيش الإسرائيلي بالتعاون مع الشاباك تأتي بعد ساعات فقط من تعيين رئيس جديد لهذا الجهاز الأمني، عقب الإقالة المثيرة للجدل لرئيسه السابق. هذا القرار أثار موجة احتجاجات واسعة شارك فيها مئات الآلاف من الإسرائيليين خلال الأيام الماضية، ما زاد من الضغط على نتنياهو، الذي وجد نفسه بحاجة إلى خطوة تعيد ترتيب أوراقه داخليًا.

وإذا قرأنا البيان الإسرائيلي بتمعن، نجد أن الشاباك لعب دورًا محوريًا في هذه العملية، وكأنها جاءت كإعلان رسمي عن بداية عهد الرئيس الجديد للجهاز، وإثباتًا لفاعليته الأمنية في ظل الوضع السياسي المتأزم في إسرائيل.

نتنياهو والمناورة بالدماء: هذه الضربة ليست قرارًا عسكريًا خالصًا، بل هي استثمار سياسي واضح لنتنياهو، الذي يسعى بكل الطرق إلى صرف الأنظار عن مشاكله الداخلية، سواء تلك المتعلقة بأزماته القضائية أو الانقسامات العميقة داخل المجتمع الإسرائيلي. ومن هنا، يبدو أن العملية ليست سوى مناورة أخرى في سجل نتنياهو الحافل بالهروب إلى الأمام عبر إشعال ساحات المواجهة الخارجية.

بالرغم من أهمية هذه العملية بالنسبة لإسرائيل أمنيًا، فإنها لا تعني تحولًا استراتيجيًا في الحرب على لبنان. الهدف كان واضحًا: رسالة داخلية أكثر منها تصعيدًا ميدانيًا واسع النطاق. لكن في ظل الأوضاع المتوترة، يبقى السؤال الأهم: هل ستمر هذه الضربة بلا رد، أم أننا أمام فصل جديد من المواجهة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى