
في ليلة كروية لا تُنسى، شهد ملعب لا كارتوخا في إشبيلية يوم السبت 26 أبريل 2025، واحدة من أكثر مباريات الكلاسيكو إثارةً في تاريخ كأس ملك إسبانيا، حيث توّج برشلونة بطلاً بعد فوزه على ريال مدريد بنتيجة 3-2 في مباراة امتدت للأشواط الإضافية .
بدأ برشلونة المباراة بقوة، حيث افتتح بيدري التسجيل في الدقيقة 28 بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، بعد تمريرة من لامين يامال .
في الشوط الثاني، دخل كيليان مبابي كبديل ليقلب موازين اللقاء، مسجلاً هدف التعادل في الدقيقة 70 من ركلة حرة مباشرة، وهو أول هدف له من هذا النوع في مسيرته . ثم أضاف أوريلين تشواميني الهدف الثاني لريال مدريد برأسية في الدقيقة 77 .
لكن برشلونة لم يستسلم، حيث أدرك فيران توريس التعادل في الدقيقة 84 بعد هجمة مرتدة سريعة . وفي الدقيقة 116 من الشوط الإضافي الثاني، استغل جول كوندي خطأً دفاعياً من ريال مدريد ليسجل هدف الفوز بتسديدة قوية من مسافة 25 ياردة .
بهذا الفوز، حقق برشلونة لقبه الثاني والثلاثين في كأس الملك، معززاً رقمه القياسي في البطولة . كما أصبح المدرب هانسي فليك ثاني مدرب في تاريخ النادي يفوز بأول ثلاثة كلاسيكو له، بعد فوزه أيضاً بكأس السوبر الإسباني على حساب ريال مدريد في يناير الماضي .
بعد نهاية المباراة، قام فليك بتجميع لاعبي برشلونة لتشكيل ممر شرفي لريال مدريد أثناء استلامهم ميداليات الوصافة، في لفتة رياضية نالت استحسان الجميع . ومع ذلك، شهدت المباراة توترات، حيث تم طرد أنطونيو روديغر من على مقاعد البدلاء بسبب اعتراضه على قرارات الحكم .
تصريحات ما بعد المباراة
أعرب فليك عن سعادته قائلاً: “الفوز بلقب في الكلاسيكو له طعم خاص. هذا الانتصار للجماهير التي دعمتنا طوال الموسم” . من جانبه، يواجه كارلو أنشيلوتي ضغوطاً متزايدة بعد خسارة اللقب، خاصة مع تأخر ريال مدريد عن برشلونة بأربع نقاط في سباق الدوري الإسباني قبل خمس جولات من النهاية .
يواصل برشلونة سعيه نحو تحقيق الثلاثية هذا الموسم، حيث يتصدر الدوري الإسباني ويتأهل لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا. أما ريال مدريد، فعليه استعادة توازنه سريعاً إذا أراد إنقاذ موسمه.
كانت هذه المباراة تجسيداً حقيقياً لروح الكلاسيكو: شغف، دراما، ومهارات فردية تأسر القلوب. ليلة ستظل محفورة في ذاكرة عشاق كرة القدم لسنوات قادمة




