
ناصر خزعل
في خطابه الذي ألقاه بمناسبة ولادة منقذ البشرية النبي محمد (ص) وأسبوع الوحدة الإسلامية، شدد الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم على أن رسول الله جاء بالحق من عند الله، وكان رحمة ونوراً يضيء درب البشرية، مؤكداً أن دعوة النبي (ص) هي دعوة للوحدة، للتلاقي، وللتكامل بين المسلمين. وذكّر بأن الإمام الخميني، من أجل تجاوز الخلاف حول تاريخ المولد النبوي الشريف، أعلن “أسبوع الوحدة الإسلامية”، ليكون مساحة جامعة لكل المسلمين، مشدداً على أن قضية فلسطين تبقى القضية المركزية التي تعبّر عن جوهر هذه الوحدة.
من هذه الأرضية الروحية، انطلق سماحته إلى قراءة دقيقة للوضع السياسي، محذّراً من خطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة، بدءاً من لبنان، الذي أكد أنه وطن نهائي لجميع أبنائه، وأن المقاومة فيه كانت ولا تزال تمثل أعلى مراتب الوطنية، لأنها دافعت عن الأرض وصانت السيادة. وأكد أن الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، وصولاً إلى الهرمل، تكشف حجم الاستباحة الصهيونية، وسط تواطؤ الوسيط الأميركي، وتقصير الدولة اللبنانية في تحمّل مسؤولياتها .
وفيما يخص العدوان على غزة، أعاد التأكيد على أن “إسرائيل” والولايات المتحدة ترتكبان أبشع الجرائم بحق الفلسطينيين، لكن الشعب الفلسطيني لا يزال صامداً، والمقاومة تزداد بأساً، كما أثبتت عملياتها في راموت، وجباليا، والشيخ رضوان، أن هذه الأرض لا تنكسر. وأشاد بصلابة المقاتلين وجرأتهم، داعياً الأمة العربية والإسلامية إلى احتضان خيار المقاومة لا محاصرته.
وفي موقف لافت، أدان سماحته بشدة العدوان الإسرائيلي الذي استهدف قادة حماس في الدوحة، واصفاً إياه بالخطير وغير القابل للسكوت، لأنه استهدف وفداً تفاوضياً تحت رعاية دولة قطر، وفي وضح النهار. ولفت إلى أن ما جرى في الدوحة ليس استثناءًا، بل جزء من مشروع “إسرائيل الكبرى”، داعياً الدول العربية إلى عدم الانخداع بالضمانات الغربية، وألا تتحول إلى أدوات طعن في ظهر المقاومة .
وختم سماحته بالتأكيد أن السيادة الحقيقية تبدأ بتحرير الأرض، وبمنع أي وصاية خارجية على القرار اللبناني، مشيراً إلى أن نهضة لبنان تكون بإعادة الإعمار، ومحاربة الفساد، وصيانة مؤسسات الدولة، لا بالتبعية ولا بالتخلي عن عناصر القوة، بل بتكريس استراتيجية وطنية تحمي البلد من أي عدوان …




