استضاف النائب غسان سكاف وزوجته ميسم لقاءً وطنيًا جامعًا في دارته في عيتا الفخار، ضمّ فعاليات سياسية ودينية وإدارية ورؤساء بلديات ومخاتير من البقاع الغربي وراشيا، بحضور النائب وائل أبو فاعور وممثلين عن مختلف الطوائف والمذاهب، في مشهد جسّد العيش المشترك والوحدة الوطنية.
وفي كلمته، حذر سكاف من تصاعد التهديدات الإسرائيلية وتضاؤل الفرصة المتاحة أمام لبنان لإعادة تكوين مؤسساته، معتبرًا أن التصعيد هو سمة المرحلة المقبلة، وأن استمرار التناحر الداخلي يُضعف فرص الخروج من الأزمة. وسأل: “لماذا نصرّ على إبقاء جنوب لبنان ساحة لتصفية الحسابات بين إيران وإسرائيل؟”، مشددًا على أن التفاهم الداخلي هو السبيل الوحيد لتحصين الساحة اللبنانية.
ودعا سكاف إلى العودة لتطبيق اتفاق الطائف الذي لم يكن مجرد تسوية داخلية، بل ثمرة تفاهمات إقليمية ودولية، محذرًا من أن أي تسوية جديدة دون أرضية داخلية صلبة ستكون هشّة وقابلة للانهيار.
دعوات دينية إلى الوحدة وتغليب مصلحة الوطن
بدورهم، شدد كل من المفتي الشيخ علي الغزاوي والمطران أنطونيوس الصوري على أهمية الوحدة الوطنية، والحوار، والتمسك بقيم العيش المشترك، مؤكدين أن لبنان رسالة إنسانية وثقافية، لا مشروع تقسيم طائفي أو مذهبي.
ورأى الغزاوي أن قوة الدولة من وحدة شعبها، بينما دعا المطران الصوري إلى التمسك بالحوار والعمل المشترك لتجاوز التحديات، لأن “لبنان إما يغرق بنا جميعاً أو نصل معه جميعاً إلى برّ الأمان”.
اللقاء شكل نموذجًا حيًا لما يمكن أن يكون عليه لبنان: وحدة في التنوع، ورفض للفتنة، وتمسك بخيار الدولة والمؤسسات في مواجهة الأزمات الخارجية والداخلية.
زر الذهاب إلى الأعلى