دير الزور تشكو من «فلتان أمني»
صورة لما بعد تفجير حافلة مبيت نقلت موظفي حراسة أمنية في حقل التيم بدير الزور صباح الخميس (متداولة)

تشهد محافظة دير الزور، شرق سوريا، تصاعداً في حوادث العنف والانفلات الأمني، وسط شكاوى الأهالي من فشل المنظومة الأمنية وغياب الإصلاحات الحكومية، رغم ما تعانيه المنطقة من تردٍ في البنية التحتية وطرق مدمّرة بفعل الحرب والعوامل الطبيعية.
الصدمة الأكبر خلال الأيام الماضية جاءت بعد مقتل أربعة عناصر من حراس المنشآت النفطية بانفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلتهم العسكرية على طريق دير الزور – الميادين، قرب قرية سعلو. القتلى يتبعون للفرقة 66 التابعة لوزارة الدفاع السورية، وكانوا عائدين من حقل التيم النفطي. الحادث أسفر أيضاً عن إصابة عدد من العناصر.
الحكومة السورية وصفت الهجوم بـ”الإرهابي”، فيما أكدت وزارة الطاقة استمرار جهودها لإعادة تأهيل المنشآت النفطية المتضررة في المنطقة، رغم المخاطر الأمنية المتزايدة.
ويرى ناشطون ومحللون، من بينهم الكاتب فراس علاوي، أن الفوضى الأمنية مردها اتساع الحدود مع العراق، وتسلل عناصر من ميليشيات إيرانية سابقة وفلول “داعش”، فضلاً عن غياب التنسيق بين القوات الحكومية و”قسد” المنتشرة على الضفة المقابلة لنهر الفرات، ما يسهل تنفيذ العمليات وعودة المنفذين إلى مناطق نفوذ أخرى.
الهشاشة الأمنية لم تتوقف عند هذا الحادث، فقد شهدت المنطقة مقتل شاب برصاص مجهولين في بلدة محيميدة، غرب دير الزور، إضافة إلى مصرع 3 عمداء كليات من جامعة الفرات في حادث سير على طريق دير الزور – الحسكة، في ظروف اعتبرها البعض مؤشراً على تردي البنى التحتية وسوء الخدمات.
الإعلامي والناشط زين العابدين كتب عبر منصة “إكس”: “السرقات مستمرة، لا أمان، الحواجز شكلية، وعمليات الإفراج عن عناصر الحرس الثوري الإيراني متواصلة، والفساد يطال حتى عناصر الشرطة”.
ويؤكد ناشطون أن المحافظة باتت بحاجة لتحرك جذري، فالوضع الحالي لم يعد يُحتمل، في ظل غياب الأمن وتفشي الفساد وفشل الحملات الأمنية التي تُنفذ لأغراض إعلامية فقط.




